المتقي الهندي

550

كنز العمال

الشيخين ) . 30231 عن هشام بن زيد عن أنس قال : لما كان يوم حنين جمعت هوازن وغطفان للنبي صلى الله عليه وسلم جمعا كثيرا والنبي صلى الله عليه وسلم يومئذ في عشرة آلاف أو أكثر من عشرة آلاف ومعه الطلقاء ، فجاؤوا بالنفر والذرية ، فجعلوا خلف ظهورهم ، فلما التقوا ولى الناس والنبي صلى الله عليه وسلم يومئذ على بغلة بيضاء ، فنزل فقال : إني عبد الله ورسوله ونادى يومئذ نداءين لم يخلط بينهما كلاما ، فالتفت عن يمينه فقال : أي معشر الأنصار فقالوا : لبيك يا رسول الله نحن معك ، ثم التفت عن يساره فقال : يا معشر الأنصار فقالوا : لبيك يا رسول الله نحن معك ، ثم نزل إلى الأرض ، فالتقوا فهزموا ، وأصابوا من الغنائم ، فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم الطلقاء وقسم فيها ، فقالت الأنصار : ندعى عند الشدة ، وتقسم الغنيمة لغيرنا ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فجمعهم وقعد في قبة فقال : أي معشر الأنصار ما حديث بلغني عنكم ؟ فسكتوا فقال : يا معشر الأنصار لو أن الناس سلكوا واديا ، وسلكت الأنصار شعبا لأخذت شعب الأنصار ، ثم قال : أما ترضون أن يذهب الناس بالدنيا وتذهبوا برسول الله صلى الله عليه وآله تحوزنه إلى بيوتكم ؟ قالوا : رضينا يا رسول الله قال هشام بن زيد : قلت لأنس : وكنت شاهد ذلك ؟ قال : وأين أغيب عن